تغلبي على مشاكل الدورة الشهرية

تغلبي على مشاكل الدورة الشهرية

تعاني النساء شهريًا من مجموعة من الأعراض النفسية والجسدية، حيث أنها ترتبط بالدورة الشهرية وتبدأ بالظهور قبل أسبوع أو أسبوعين من بدءها، وتعرف بما يسمىمتلازمة قبل الحيض“.

تتراوح شدة هذه الأعراض من امرأة لأخرى، ومن شهر لآخر للمرأة ذاتها. فقد لا تتجاوز كونها انزعاج شهري عابر أحيانًا، وقد تمنع صاحبتها من ممارسة أنشطتها اليومية في أحيان أخرى. ووجد بأن شدتها تقل مع التقدم في السن بدخول سن الثلاثين.

ما هي أعراض ملازمة قبل الحيض؟

تنقسم إلى قسمين: أعراض نفسية سلوكية، تتمثل في التوتر والقلق وتقلبات المزاج، بالإضافة إلى التأثر وسرعة الانفعال ونوبات البكاء. ويعاني البعض من تغيرات في الشهية أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وكذلك ضعف التركيز والأرق والانسحاب الاجتماعي وتدني تقدير الذات.

 أما الأعراض الجسدية، فهي عبارة عن تعب  وآلام في العضلات، قد يصحبها صداع وآلام في الثدي نتيجة تورمه. بالإضافة إلى كثرة ظهور حب الشباب وزيادة الوزن نتيجة احتباس السوائل، وقد يعانين أيضًا من انتفاخ البطن والإمساك أو الإسهال.

ما هي أسباب حدوث متلازمة قبل الحيض؟

تعود أسبابها إلى التغيرات الموسمية في الهرمونات، التي تختفي مع الحمل وانقطاع الطمث. كما أن التغيرات الكيميائية التي تحدث في الدماغ في هذه الفترة تلعب دورًا كبيرًا في تغيير المزاج، ويؤدي ذلك إلى التعب ومشاكل النوم واكتئاب ما قبل الحيض الذي عادة ما يصاحبه رغبة في الأكل. وتعود الأسباب كذلك إلى بعض العادات الغذائية كشرب الكافيين والإفراط في تناول الملح، فهو يزيد من احتباس السوائل التي تتسبب في زيادة الوزن والتورم.

هل هناك عوامل تزيد من فرصة ظهور أعراض المتلازمة؟

نعم. وتتمثل فيما يلي:

  • التاريخ العائلي.
  • العمر.
  • القلق والاكتئاب وغيرها من المشاكل الصحية النفسية.
  • عدم ممارسة الرياضة.
  • الإجهاد.
  • نقص المغنيسيوم أو الكالسيوم أو فيتامين ب.
  • زيادة المتناول من الكافيين.

  • ما الأدوية التي يصفها الطبيب لمن تعاني من أعراض متلازمة قبل الحيض؟ 

ينصح في أغلب الأحيان بتناول المسكنات العادية لتخفيف الآلام الجسدية كالأسبرين والإيبوبروفن أو موانع الحمل تحت إشراف الطبيب.

وفي بعض الحالات الحرجة يوصي الأطباء بتناول مضادات الاكتئاب  لمدة الأسبوعين التي تسبق الدورة الشهرية. وفي حال لم يقم كلًا من ممارسة الرياضية والحد من تناول الملح بالدور الكافي في تقليل احتباس السوائل، قد يوصي الطبيب بتناول مدرات البول. ولا يصح تناول أي من هذه الأدوية بدون وصفة من الطبيب المختص.

كيف يمكن الوقاية من أعراض المتلازمة؟

يساعد اتباع نمط الحياة الصحي في الوقاية منها، ويكون ذلك بممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي سليم، وغيرها من التوصيات التي سيرد ذكرها.

  • النظام الغذائي

ينبغي زيادة عدد الوجبات في اليوم مع تصغير حجمها لتقليل الانتفاخ والشعور بالامتلاء، كما يجب الحد من تناول الكافيين والكحول، وكذلك الملح. وينصح أيضًا بتناول الأغذية الغنية بالكالسيوم والفيتامينات والكربوهيدرات المعقدة الموجودة في كلًا من (الفواكه، الخضروات، الحبوب الكاملة). 

  • التمارين الرياضية

يجب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، بحيث لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا. فذلك يخفف من شعورك بالتعب والاكتئاب، ناهيك عن حمايتك من الكثير من الأمراض كسكر الدم وأمراض القلب.

  • الحد من التوتر

احرصي على أخذ قسط كافي من النوم الجيد، وقومي بعمل تمارين التنفس العميق. فذلك يخفف من الصداع والقلق واضطرابات النوم، التي تعد اهم أعراض متلازمة قبل الحيض. واجعلي تمارين اليوغا أو التدليك للاسترخاء أحد عاداتك الأسبوعية على الأقل، لتتخلصي من التوتر والقلق اللذان تزداد شدتهما باقتراب موعد دورتك الشهرية.

  • مذكرات الأعراض الشهرية

نظرًا لاختلاف شدة الأعراض من شهر لآخر، فإنه ينصح بتسجيل الأعراض التي تشعرين بها في موعد الطمث لبضعة أشهر. فهذه الطريقة سيمكنك معرفة مسببات ظهور الأعراض وكذلك اكتشاف الاستراتيجيات التي تخفف من حدتها بنفسك، حين تربطينها بممارساتك وعاداتك الغذائية والصحية.

  • المكملات الغذائية

وجد بأن تناول المكملات الغذائية يخفف من الآلام التي تصاب بها المرأة عند الدورة الشهرية، وهذه المكملات هي:

  • الكالسيوم
  • المغنيسيوم
  • فيتامين ب
  • فيتامين هـ
  • حمض الفوليك

ولا ينصح تناول أيًا من هذه المكملات بدون استشارة طبية، حيث أنها عرضة للتفاعل مع الأدوية التي تتناولها المرأة كالمسكنات وموانع الحمل وغيرها.

ونذكرك عزيزتي القارئة بان عدم قدرتك على منع حدوث متلازمة ما قبل الحيض، لا يعني عدم القدرة على تخفيف شدة أعراضها المختلفة. فاتباعك للتوصيات السابقة سيساعدك في الوقاية منها أو تقليل معاناتك الشهرية بسببها. فكل ما عليك هو أن تتبعي نمط حياة صحية يشمل الغذاء والرياضة. ولا تنسِ بأن للحالة النفسية دور لا يستهان به في هذه المعاناة، لذا فإننا ننصحك بتجنب التوتر والمحافظة على هدوءك وصفاء ذهنك قدر الإمكان، بتنظيم وقتك وتأجيل المهام التي قد تثير أعصابك أو تعكر مزاجك.

المصدر:

موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى العربي.

Webmd