فيتامين ب ١٢

فيتامين ب ١٢

  

سنختم حديثنا عن مجموعة فيتامين ب بالسيانوكوبالامين, فيتامين ب١٢، الذي لا تقل أهميته عن أي من الفيتامينات التي سبق ذكرها كالثيامين، والريبوفلاين والنياسين وغيرها.

يرتبط عمل فيتامين ب١٢ بحمض الفوليك، حيث يعمل على تصنيع بعض المركبات الضرورية لتكوين كريات الدم الحمراء والأحماض النووية، بينما ينقلها حمض الفوليك إلى أماكن الاستفادة منها. و من هنا يكسب هذا الفيتامين اهميته في الوقاية من فقر الدم.

ومن جانب آخر فإن الدور الذي يقوم به اجتماع كلاً من فيتامين ١٦، وب١٢، وحمض الفوليك  هو العمل على تقليل الهوموسيستين، وهو مركب يؤدي ارتفاعه إلى زيادة خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وتحفيز الخَرَف عند كبار السن.

مصادره من الغذاء:

يتميز فيتامين ب١٢ عن دونه من عناصر مجموعة فيتامين ب بأنه يمكن للجسم تخزينه، ويتم ذلك في الكبد. وجعلت هذه الخاصية من كبد الحيوانات مصدراً غنياً به .

يوجد هذا الفيتامين في الأغذية حيوانية المصدر كالبيض، و لحوم الدواجن، و المأكولات البحرية. كما يتوفر في منتجات الألبان كالحليب و الأجبان و غيرها . ويمكن للأشخاص النباتيين الحصول عليه من خلال تناول الخمائر ومنتجات الحبوب المدعمة به.

أعراض نقصه:

اعتماداً على دوره المهم في تصنيع كريات الدم الحمراء، فإن نقص فيتامين ب١٢ يؤدي إلى فقر الدم الخبيث .  والأعراض التي تظهر على الجهاز الهضمي نتيجة نقصه تتمثل في الإمساك وفقدان الشهية وآلام حادة في اللسان والفم، بالإضافة إلى الضعف العام واليرقان، أوالصفاري، وسلس البول وفقدان الذاكرة.

ونظراً لأهميته في تكوين الجهاز العصبي، فأن نقص هذا الفيتامين قد يسبب الإكتئاب العميق وجنون العظمة والارتباك والخوف والتوتر، وفقدان حاستي التذوق والشم. كما قد يتعرض المصابين بنقصه إلى الإحساس بالوخز أو التخدير في اليدين والقدمين، إضافةً لمشاكل في التوازن والتي تؤدي بدورها إلى صعوبة المشي. وقد تصل أعراض عَوَز فيتامين ب١٢ الشديد إلى إتلاف الجهاز العصبي .

وأخيراً فإن أهمية هذا الفيتامين لسلامة العظام لا تقل عن أهمية الكالسيوم والفسفور والمغنيسيوم و غيرهما.  حيث أنه يقوم بتكوين خلايا العظام وتنشيطها. هذا وقد أثبتت إحدى الدراسات التي قامت بها مجلة الكيمياء السريرية وطب المختبرات، بأن ارتفاع نسبة الإصابات بالكسور لدى الأشخاص النباتيين، تعود لقلة محصولهم على فيتامين ب١٢من الغذاء. لذا فإن نقصه يشكل خطراً على سلامة العظام حيث يسبب الكسور، وخاصةً لدى كبار السن، الذين قد تودي بعض هذه الكسور بحياتهم، كالكسر في الورك. للوقاية من مشاكل العظام فإنه يجب أن لا يقل المتناول اليومي منه عن ٤.٢ ميكروجرام يومياً.

أما نقصه لدى الأطفال، فيؤدي الى  ضعف النمو وفقر الدم، ومشاكل في الحركة.

الأشخاص المعرضين لنقصه:

يعد كبار السن أكثر عرضة لهذا النوع من فقرالدم . والأشخاص المصابين باضطرابات هضمية، أواللذين قاموا بعمليات فقد الوزن كالتدبيس، من قلة امتصاص فيتامين ب١٢ نتيجة قلة حمض الهيدروكلوريك ، الذي يوجد في المعدة  ويقوم بدور مهم في عملية امتصاصه . أما المصابين بمرض كرون، التهاب مزمن في الأمعاء، فإنهم غالباً ما يتعرضون لقلة امتصاص هذا الفيتامين نتيجة تناولهم أدويه لعلاج الالتهاب والتي تقوم بدورها بتقليل حمض الهيدروكلوريك .

يمكن لتناول كميات كبيرة من حمض الفوليك أن تعوض نقص فيتامين ب١٢، وأهم ما يجب ذكره هو أن دور فيتامين ب١٢ وقائياً وليس علاجياً، بمعنى أنه لا يمكن علاج أياً من الأمراض الناتجة عن نقصه بعد الإصابة بها. فكل الآراء التي تفيد بقدرته على علاج الزهايمر وأمراض القلب وغيرها من الأمراض، لم تثبت صحتها بعد. بل أن هناك دراسات سريرية تثبت افتقار السيانوكوبالامين للقدرة على علاج المصابين بالزهايمر، حتى عند تناولهم مقدار يصل الى ١٠٠٠ميكروجرام  يومياً.

لذا فإنه يجب تناول الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين ب١٢، ويسهل ذلك وفرة هذا الفيتامين في غالبية المكملات الغذائية التي توجد على صورة كبسولات عن طريق البلع أو أن توضع تحت اللسان، كما يمكن أخذها على شكل حقن .

المصادر:

2-Vitamin B12 fact sheet

http://ods.od.nih.gov/factsheets/VitaminB12-QuickFacts/

3-Vitamin B-12 & Bone Health

http://www.livestrong.com/article/498411-vitamin-b12-bone-health/

5-Vitamin B12 deficiency can be sneaky, harmful – Harvard Health Blog

http://www.health.harvard.edu/blog/vitamin-b12-deficiency-can-be-sneaky-harmful-201301105780